تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم ، فإن هو قبل منكم وإلّا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم ولا تقولوا : إنه يقول ويقول ، فإنّ ذلك يحمل علي وعليكم ، أما واللّه لو كنتم تقولون ما أقول لأقررت أنّكم أصحابي ، هذا أبو حنيفة له أصحاب ، وهذا الحسن البصري له أصحاب ، وأنا امرؤ من قريش قد ولدني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعلمت كتاب اللّه وفيه تبيان كلّ شيء بدو الخلق وأمر السماء وأمر الأرض ، وأمر الأوّلين وأمر الآخرين ، وأمر ما كان وأمر ما يكون كأنّي أنظر إلى ذلك نصب عيني » « 1 » . [ 1460 ] 5 . الكافي : معلّى بن خنيس ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا معلّى ، اكتم أمرنا ولا تذعه ، فإنّ من كتم أمرنا ولم يذعه أعزّه اللّه به في الدنيا وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنّة . يا معلّى ، من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذلّه اللّه به في الدنيا ونزع النور من بين عينيه في الآخرة وجعله ظلمة تقوده إلى النار . يا معلّى ، إنّ التقيّة من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقيّة له . يا معلّى ، إنّ اللّه يحبّ أن يعبد في السّر كما يحبّ أن يعبد في العلانية . يا معلّى ، إنّ المذيع لأمرنا كالجاحد له » « 2 » .

* بيان

كأنّه عليه السّلام كان يخاف على معلّى القتل لما يرى من حرصه على الإذاعة ، ولذلك أكثر من نصيحته بذلك ، ومع ذلك لم تنجع نصيحته فيه ، وأنّه قد قتل بذلك ، وتأتي أخبار نكال الإذاعة في بابها إن شاء اللّه .

[ المتن ]

[ 1461 ] 6 . الكافي : عمّار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أخبرت بما أخبرتك به أحدا ؟ » قلت : لا ، إلّا سليمان بن خالد ، قال : « أحسنت أما سمعت قول الشاعر :
فلا يعدون سرّي وسرّك ثالثا * ألا كلُّ سرّ جاوز اثنين شائع »
« 3 »

* بيان

قوله : « أحسنت » ، يحتمل أن يكون على ظاهره ، وأن يكون على التهكّم ، والثاني
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 222 / 5 . ( 2 ) . الكافي 2 : 223 / 8 . ( 3 ) . الكافي 2 : 224 / 9 .