الحسنة ؟ فقال : « ريح الكنيف وريح الطيب سواء ؟ » فقيل : لا ، قال : « إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفسه طيّب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قف ، فإنه قد همّ بالحسنة ، فإذا هو عملها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتها له ، وإذا همّ بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف ، فإنّه قد همّ بالسيّئة ، فإذا هو فعلها كان ريقه مداده ، ولسانه قلمه ، فأثبتها عليه » « 1 » .
باب الاستدراج
[ المتن ]
[ 1346 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إذا أراد اللّه بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكّره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرّا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ، وهو قول اللّه تعالى :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » بالنعم عند المعاصي » « 3 » .
[ 1347 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل عن الاستدراج ؟ قال : « هو العبد يذنب الذنب فيملى له ، ويجدّد له عندها النعم فيلهيه عن الاستغفار من الذنوب ، فهو مستدرج من حيث لا يعلم » « 4 » .
* بيان
الإملاء : الإمهال .
[ المتن ]
[ 1348 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام : « كم من مغرور بما أنعم اللّه تعالى عليه ، وكم من مستدرج يستر اللّه عليه ، وكم من مفتون بثناء الناس عليه » « 5 » .
[ 1349 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام قيل له : إنّي سألت اللّه أن يرزقني مالا فرزقني ، وإنّي سألت اللّه أن يرزقني ولدا فرزقني ، وسألته أن يرزقني دارا فرزقني ، وقد خفت أن يكون استدراجا ، فقال : « أما واللّه مع الحمد فلا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 429 / 3 .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 182 .
( 3 ) . الكافي 2 : 202 / 452 / 1 .
( 4 ) . الكافي 2 : 452 / 2 .
( 5 ) . الكافي 2 : 452 / 4 .
( 6 ) . الكافي 2 : 97 / 17 .