« والقوام » هو القناعة بما يقوم به الشخص في الدنيا ويتقوى به في العبادة والكفاية بالمقدور والاقتصاد في التحصيل والإنفاق ، قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً
« 1 » . « وضدّه المكاثرة » هي جمع الأسباب والحرص على التكاثر في الأموال والأولاد والضياع والعقار والنساء والخيل والأنعام وغير ذلك من متاع الحياة الدنيا ممّا يزول وتبقى حسرته ، وقد ورد : « إنّ الدنيا دار من لا دار له ولها يجمع من لا عقل له » « 2 » .
« والحكمة » هي الأخذ باليقينيّات الحقّة في القول والعمل و « ضدّها الهوى » هو الرأي الفاسد واتّباع النفس وشهواتها الباطلة فيهما ، قال اللّه تعالى :
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
« 3 » .
« والوقار » هو الثبات والسكون والحلم والرزانة .
« والسعادة وضدّها الشقاوة » السعادة : هي نيل ما تشتهيه النفس مع الشعور به ، والشقاوة : فقد ذلك مع الشعور به . وكلّ منهما ينقسم إلى الدنياوية والاخراوية ، والسعادة الدنياوية أيضا من جنود العقل إذا لم يخلّ بالاخراوية ، وأمّا الشقاوتان فكلتاهما من جنود الجهل ، كما بيّناه في بيان الراحة والتعب .
و « التوبة » هي الرجوع من الذنب إلى الطاعة « وضدّها الإصرار » هو الإقامة على الذنب والإدامة عليه .
« والاستغفار » هو طلب المغفرة والعفو من اللّه تعالى عن تقصيره في جنب اللّه « وضدّه الاغترار » هو الغافلة عن التقصير بسبب غلبة الهوى .
« والمحافظة » هي المراقبة والمداومة على فعل الخيرات « وضدّها التهاون » هو الاستحقار والاستخفاف .
« والنشاط » هو النهوض للعبادة على وجه الخفّة والسهولة « وضدّه الكسل » هو التثاقل في الأمر .
و « الفرح » هو السرور ، وإنّما كان الفرح من جنود العقل لأنّه من لوازم إدراك المحبوب وصفاته وآثاره ، وكلّما كان المحبوب أشرف وأعلى فإدراكه وإدراك صفاته وآثاره ألذّ وأبهج ، وسرور المدرك به أشدّ وأكثر . والعاقل محبوبه هو اللّه سبحانه الذي هو أعلى الأشياء ، وهو مدرك لصفاته وآثاره عزّ وعلا ، فهو فرحان
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 67 .
( 2 ) . مسكّن الفؤاد : 2 ، المقدمة .
( 3 ) . النجم 53 : 3 .