إبليس دعاهم فأجابوه ، وأمرهم فأطاعوه ، ودعاكم فلم تجيبوه ، وأمركم فلم تطيعوه ، فأغرى بكم الناس » « 1 » .
[ 629 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام في قوله تعالى :
فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ * إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 2 » قال : « تسلّطه واللّه من المؤمن على بدنه ، ولا يسلّط على دينه ، وقد سلّط على أيّوب عليه السّلام فشوّه خلقه ولم يسلّط على دينه ، وقد يسلّط من المؤمنين على أبدانهم ، ولا يسلّط على دينهم » .
وفي قوله تعالى :
إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
« 3 » قال : « الذين هم باللّه مشركون يسلّط على أبدانهم وعلى أديانهم » « 4 » .
[ 630 ] 4 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنّ لإبليس عونا يقال له تمريج ، إذا جاء الليل ملأ ما بين الخافقين » « 5 » .
* بيان
إنما خصّ الليل « بالتمريج » لأن ظلمته ساترة للقبائح ، ولهذا يكون أكثر المعاصي بالليل ، إذ بالنهار يستحيي بعضهم من بعض وفي « ملأ ما بين الخافقين » إشارة إلى الخيالات المموّهة المستولية على الإنسان في الليل المالئة ما بين مطلعها من القلب ومغربها .
باب أخذ ميثاق المؤمن على البلاء ما عدا الضّنائن
[ المتن ]
[ 631 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « أخذ اللّه ميثاق المؤمن على ألا يصدّق مقالته ولا
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 141 / 105 .
( 2 ) . النحل ( 16 ) : 98 ، 99 .
( 3 ) . النحل ( 16 ) : 100 .
( 4 ) . الكافي 8 : 288 / 433 .
( 5 ) . الكافي 8 : 232 / 304 .