مغمز فيه » أي لا مطعن أو مطمع « مضطلع بالإمامة » أي قويّ عليها
مُلْكاً عَظِيماً
هو الطاعة المفروضة ، كما ورد في تفسيره ، وهو إلزام لهم بما عرفوه من إيتاء اللّه الكتاب والحكمة آل إبراهيم الذين هم أسلاف آل محمد وإنه ليس ببدع أن يؤتيهم اللّه مثل ما أوتي أسلافهم عليهم السّلام « والتعس » الهلاك والبعد والسقوط .
باب بدو خلق الإمام وعلاماته وعلمه وآياته
[ المتن ]
[ 390 ] 1 . الكافي عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه تبارك وتعالى إذا أحبّ أن يخلق الإمام أمر ملكا فأخذ شربة من ماء تحت العرش ، فيسقيها أباه ، فمن ذلك يخلق الإمام ، فيمكث أربعين يوما وليلة في بطن أمّه لا يسمع الصوت ، ثم يسمع بعد ذلك الكلام ، فإذا ولد بعث ذلك الملك فيكتب بين عينيه :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
« 1 » فإذا مضى الإمام الذي كان قبله رفع لهذا منار من نور ينظر به إلى أعمال الخلائق ، فبهذا يحتجّ اللّه على خلقه » « 2 » .
وفي رواية قال : « إذا سكنت النطفة في الرحم أربعة أشهر ، وأنشأ فيها الروح ، بعث اللّه تعالى ملكا يقال له حيوان ، فكتب على عضده الأيمن :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
وإذا وقع من بطن أمه وقع واضعا يديه على الأرض ، رافعا رأسه إلى السماء ، فأما وضعه يديه على الأرض فإنّه يقبض كلّ علم اللّه أنزله من السماء إلى الأرض ، وأمّا رفعه رأسه إلى السماء ، فإنّ مناديا ينادي به من بطنان العرش من قبل ربّ العزّة من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه يقول : يا فلان ابن فلان أثبت تثبت ، فلعظيم ما خلقتك ، أنت صفوتي من خلقي ، وموضع سرّي ، وعيبة علمي ، وأميني على وحيي ، وخليفتي في أرضي ، لك ولمن تولّاك أوجبت رحمتي ، ومنحت جناني ، وأحللت جواري ، ثمّ وعزّتي وجلالي لأصلين من عاداك أشدّ عذابي ، وإن
هامش
( 1 ) . الأنعام 6 : 115 .
( 2 ) . الكافي 1 : 387 / 2 .