اثنا عشر كتابا يقرب من سبعة وعشرين الف بيت ، ووقع الفراغ منه في سنة اثنتين وثمانين بعد الألف » « 1 » .
ويقول في تاريخ تصنيفه :
قد حاز كتاب الشافي * أنوار كتاب الوافي
أرّخت لذاك الشافي * شمس لسماء الوافي
« 2 » والحقّ أن نقول : كتاب « الشافي » من أبرز وأكمل وأهم كتب الحديث خاصّة في العقائد والأخلاق إضافة إلى الشرائع والأحكام ، وهو في الظاهر تلخيص للوافي ، وفي الواقع هو ملخّص ما هو المحكم والأهم والأتم من أحاديث الكتب الأربعة مع تبويب وترتيب وتنظيم بديع وتهذيب عن المكرّر والشبيه ، وليس له نظير في كتب الأحاديث المشهورة .
* منهج التحقيق
تركّز سعينا في هذا العمل على تصحيح النصّ وتخريج الأحاديث من مصادرها الأصلية ، ولقد قوبلت نصوص الكتاب على نسختين مخطوطتين من المكتبة الرضوية ؛ الأولى : رقمها ( 10869 ) والثانية : ( 8916 ) وهكذا على نسخة مطبوعة على الحجر قديما . سعى في طباعته السيد سعيد الطباطبائي والحاج ميرزا أبو القاسم والحاج ميرزا محمود الشفيعي رحمه اللّه .
ثمّ أعيدت مقابلة الروايات مع مصادرها الحديثية الأولى تحقيقا للنصوص وتقويما للصحيح وتنزيها عن الأغلاط ، وعمدنا إلى توضيح بعض ما لم يوضّح المحدّث الكاشاني من الأحاديث وكان بحاجة إلى ذلك .
وفي الختام آمل أن يقع هذا العمل موقع قبول عند اللّه تعالى ، وأن تكون هذه الخدمة في سبيل نشر المعارف الدينية والعقائد الإسلامية الصحيحة سببا للنجاة من ناره الموقدة يوم الحساب .
هامش
( 1 ) . فهرست مصنّفات الفيض : 6 .
( 2 ) . وهي تعادل في حساب الجمّل سنة 1082 ه .