[ المتن ]
[ 355 ] 4 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « يا معشر الشيعة ، خاصموا بسورة ( إنا أنزلناه ) تفلحوا ، فو اللّه إنّها لحجة اللّه على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإنّها لسيدة دينكم ، وإنّها لغاية علمنا . يا معشر الشيعة ، خاصموا ب
حم * وَالْكِتابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ
« 1 » ، فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، يا معشر الشيعة ، يقول اللّه تعالى :
وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 2 » » .
قيل : يا أبا جعفر ، نذيرها محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : « صدقت ، فهل كان نذير وهو حي من البعثة في أقطار الأرض ؟ » فقال السائل : لا ، قال أبو جعفر عليه السّلام : « أرأيت بعيثه أليس نذيره ؟ كما أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعثته من اللّه نذير ؟ » فقال : بلى ، قال : « فكذلك لم يمت محمّدا إلّا وله بعيث نذير » قال : « فإن قلت : لا ، فقد ضيّع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من في أصلاب الرجال من أمّته » .
قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : « بلى إن وجدوا له مفسّرا » قال : وما فسّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ قال : « بلى ، قد فسّره لرجل واحد ، وفسّر للأمة شأن ذلك الرجل ، وهو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » .
قال : يا أبا جعفر ، كان هذا أمر خاصّ لا يحتمله العامّة ، قال : « أبى اللّه أن يعبد إلّا سرّا حتى يأتي إبّان أجله الّذي يظهر فيه دينه ، كما أنّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع خديجة عليها السّلام مستترا حتى أمر بالإعلان » .
قال السائل : ينبغي لصاحب هذا الدّين أن يكتم ؟ قال : « أو ما كتم علي بن أبي طالب عليه السّلام يوم أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى ظهر أمره ؟ » قال : بلى ، قال : « فكذلك أمرنا حتى يبلغ الكتاب أجله » « 3 » .
* بيان
« إنّها لحجّة اللّه على الخلق » وذلك لأنّ تنزّل الملائكة والروح في ليلة القدر من كلّ أمر ببيان وتأويل سنة فسنة ، كما هو المعني بإنزاله فيها ، وكما يدلّ عليه فعل المستقبل الدّالّ على التجدّد في الاستقبال ، وبقاء ليلة القدر بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) . الدخان ( 44 ) : 1 - 3 .
( 2 ) . فاطر ( 35 ) : 24 .
( 3 ) . الكافي 1 : 249 / 6 .