الأصول الأربعمائة
الأصل اصطلاحا عند محدّثي الشيعة عبارة عن مجموعة الأحاديث التي سمعها المؤلّف من المعصوم مباشرة أو ممّن سمعها عنه ، ولا يستند في كتابتها إلى أيّ كتاب أو مقال . أمّا الكتاب فيضمّ ما سمع من المعصوم مباشرة وكذلك ما أخذ من الكتب الأخرى ، ويتّفق مع الاستدلال والاستنباط الشرعي العقلي « 1 » .
إنّ تاريخ تأليف الكتب المعروفة بالأصول غير معيّن بشكل واضح في كتب الرجال ، كما انّه ليس واضحا تاريخ وفاة مصنّفيها ومؤلّفيها ، على أنّنا نعلم إجمالا بأنّ هذه الأصول لم تكتب قبل أمير المؤمنين عليه السّلام وبعد الإمام الحسن العسكري عليه السّلام .
لهذا يعتقد البعض أنّ زمن إيجاد هذه الأصول يمتدّ بين عصر الإمام علي عليه السّلام حتّى الإمام العسكري عليه السّلام « 2 » .
أثبت ابن شهرآشوب أنّ الإمامية كتبت أربعمائة أصل من عهد أمير المؤمنين عليه السّلام حتّى عصر أبي محمّد العسكري عليه السّلام « 3 » . ويرى بعض من علماء الشيعة أنّ هذه الأصول كتبت في زمن الإمام محمّد الباقر عليه السّلام والإمام الصادق عليه السّلام والإمام الكاظم عليه السّلام « 4 » .
أمّا الشهيد الأوّل والمحقّق الحلّي وجماعة من أكابر الشيعة فيعتقدون أنّ هذه الأصول الأربعمائة صنّفها أربعمائة من تلاميذ الإمام الصادق عليه السّلام ألّفوها من أجوبته عليه السّلام على مسائلهم « 5 » .
وهكذا يتبيّن أنّ هذه الأصول الأربعمائة كتبها أصحاب الأئمّة عليهم السّلام وأنصارهم وتلاميذهم ، وهي قاعدة وأساس كتب الحديث والفقه والتفسير والكلام الشيعية . ولمّا كانت أصولا وعددها أربعمائة عرفت بالأصول الأربعمائة . وقد ورد فهرست لها في فهرست الشيخ الطوسي ورجال النجاشي ومعالم العلماء والذريعة لاقا بزرك الطهراني وكشف الأستار .
هامش
( 1 ) . مجمع الرجال للقهبائي 1 : 9 ، الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني : 34 .
( 2 ) . الذريعة 2 : 130 .
( 3 ) . معالم العلماء : 13 .
( 4 ) . الذريعة 2 : 131 .
( 5 ) . الذكرى : 6 ، المعتبر : 5 .