حدّ التعطيل ، وحدّ التشبيه » « 1 » .
* بيان
لمّا دلّ السؤال على أنّ السائل نفى التشبيه عن اللّه جلّ جلاله ، أجاب عليه السّلام بقوله :
« تخرجه من الحدّين » وإلّا فإطلاق الشيء عليه إخراج له من حدّ التعطيل فقط ، فينبغي أن يقال : شيء لا كالأشياء .
[ المتن ]
[ 192 ] 3 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل عن التوحيد فقيل : أتوهّم شيئا ؟ فقال : « نعم ، غير معقول ولا محدود ، فما وقع وهمك عليه من شيء فهو خلافه ، لا يشبهه شيء ولا تدركه الأوهام ، كيف تدركه الأوهام وهو خلاف ما يعقل ، وخلاف ما يتصوّر في الأوهام ؟ ! إنّما يتوهّم شيء غير معقول ولا محدود » « 2 » .
* بيان
« نعم غير معقول ولا محدود » أي يصدق عليه مفهوم شيء وإن لم يكن شيئا معقولا لغيره ولا محدودا بحدود ، لا يشبهه شيء ممّا في المدارك والأوهام ، وذلك للفرق بين مفهوم الأمر وما صدق عليه ، فهو ليس بمفهوم الشيء ، ولا شيئا من الأشياء ، وإن صدق عليه أنّه شيء .
[ المتن ]
[ 193 ] 4 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه خلو من خلقه ، وخلقه خلو منه ، وكلّ ما وقع عليه اسم شيء ما خلا اللّه فهو مخلوق ، واللّه خالق كل شيء ، تبارك الذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير » « 3 » .
* بيان
« الخلو » بالكسر : الخالي والسّر في خلو كل منهما عن الاخر ، أنّ اللّه سبحانه وجود بحت خالص لا ماهية له سوى الإنّية ، والخلق هيّات صرفه لا إنّية لها من حيث هي ، وإنّما وجدت به سبحانه وبإنّيته فافترقا .
هامش
( 1 ) . الكافي 1 : 82 / 2 .
( 2 ) . الكافي 1 : 82 / 1 .
( 3 ) . الكافي 1 : 82 / 3 و 4 و 5 .