يقال : جامع محرما أو صائما ونحو ذلك ، بخلاف العكس . وهكذا لو أتى بالحال جملة ، اسمية كانت أم فعلية في الأمرين .
قاعدة « 180 » لا يكون الحال لغير الأقرب إلا لمانع ، كما قاله في التسهيل « 1 » .
فإذا قلت مثلا : لقيت زيدا راكبا ، كان ذلك حالا من زيد ، بخلاف ما إذا قلت : لقيته راكبين ، فإنه يتعين كون الحال منهما ، لمانع وهو تعذّر اختصاصه بالراكب المثنى « 2 » .
ومن كلام العرب : لقيت زيدا مصعدا منحدرا . وقد اختلفوا فيه ، فالصحيح كما قاله في الارتشاف : أن الأول للثاني والثاني للأول ، لأن فيه اتصال أحد الحالين بصاحبه . وقيل بالعكس « 3 » ؛ مراعاة لما سبق .
إذا تقرر هذا فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال : إن كلمت زيدا في المسجد فأنت علي كظهر أمي ، فيشترط حصول المكلّم فيه دون المكلّم - بالكسر - وكذا : إن ضربت زيدا فيه ، اشترط حصول المضروب فيه دون الضارب ، حتى لو كلّمته أو رمته من خارج المسجد لم يقع .
ولو ادعى إرادة العكس أو إرادة الحال منهما فالظاهر القبول ، خصوصا
هامش
( 1 ) التسهيل : 109 .
( 2 ) كذا في « د » ، « م » ، وفي « ح » : التراكيب المثنى ، والمراد : تعذر اختصاص الأقرب بصفة الراكب المثنى أو التركيب المثنى .
( 3 ) شرح الكافية للرضي 1 : 200 .