إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 1 » والمنكرون تأولوا الشواهد .
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه :
ما لو قال : لي عليك كذا . فقال : نعم ، أو أجل أو بجل أو أي ، فإنه يكون إقرارا ، بخلاف ما لو قال : بلى ، فإنه لحن لا يفيد نفيا ، ولا إثباتا . ولو قال : إنّ ، بني على القولين ، وينبغي الرجوع إليه فيه .
ولو قال : ليس لي عليك ، أو ما لي عليك كذا ، انعكس الحكم ، فإن قال :
نعم وأخواتها لم يلزمه شيء ، وإن قال بلى لزمه .
ولو قال : أليس لي عليك كذا ، فقال : بلى ، كان إقرارا لما ذكر ؛ وإن قال : نعم ، فعلى المشهور لا يكون إقرارا ، لأنه تصديق للنفي ، وتقرير له ، وعلى القول الآخر يحتمل الإقرار ، والعرف يشهد له أيضا . فالأقوى إفادته الإقرار ، للعرف الموافق للاستعمال .
قاعدة « 168 » « قد » الحرفية تدخل على الماضي المتصرف لتقريب زمانه من الحال ،
فإنك إذا قلت : قام زيد ، احتمل القريب والبعيد ، فإذا قلت :
قد قام ، اختص بالقريب . ويبتني على إفادتها ذلك أنها لا تدخل على « ليس » و « عسى » و « نعم » و « بئس » لأنّهن للحال ، ولا يتصرفن ، فأشبهن الاسم .
وتدخل على المضارع ، وتفيد توقعا على المشهور ، كقولك : قد يقدم الغائب اليوم ، لمن تتوقع قدومه .
هامش
( 1 ) طه : 63 ، وهذا الحمل للمبرد .