تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم
« 1 » إذا علمت ذلك ، فمن فروعه : ما إذا قال الولي : زوجت منك ، ففي وقوع النكاح وجهان مبنيان على جواز زيادتها في الإثبات ، وإلا كان لحنا مفسدا عند من يعتبر الصحيح في اللغة « 2 » . ومن جوّز اللحن غير المحيل للمعنى فيصح النكاح هنا مطلقا . وكذا لو قال : زوجت لك وإليك ، لأن الخطأ في الصلاة حيث لا يخل بالمعنى ينزّل منزلة الخطأ في الإعراب ، والتذكير والتأنيث ، كما لو قال : زوجتكه ، وأشار إلى ابنته . وقد تقدّم أن مثل ذلك قد ينزّل بتأويل الشخص . ومثله يجري فيما لو قال : بعت منك ، وآجرت ، ورهنت ، وغيرها من العقود اللازمة .

قاعدة « 153 » « إلى » حرف يدل على انتهاء الغاية زمانا أو مكانا ،

تقول : سرت إلى البصرة ، وإلى طلوع الشمس . وإذا لم تقم قرينة على أنّ ما بعدها داخل فيما قبلها أو غير داخل ففي دخوله مذاهب : الدخول مطلقا . وعدمه مطلقا ، وعليه أكثر المحققين « 3 » . ودخوله إن كان من جنس ما قبله ، نحو : بعتك الرمان إلى هذه الشجرة ، فينظر في تلك الشجرة ، هل هي من الرمان أم لا ، ومنه قولهم : قرأت القرآن
هامش
( 1 ) البيت من معلقة زهير بن أبي سلمى ، وهو في ديوانه صلى اللَّه عليه وآله 32 وفي شرح الزوزني : 197 . ( 2 ) في « ح » ، « م » : من اللغة . ( 3 ) مغني اللبيب 1 : 104 ، لسان العرب 15 : 434 ( إلى ) فواتح الرحموت 1 : 244 .