ومنها : عدم جواز تقليد المؤذن الثقة لغير المعذور ، وقيل بالجواز هنا « 1 » ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله : « المؤذنون أمناء » « 2 » فلا تتحقق الأمانة إلا مع تقليدهم .
وفيه : أنّ إثبات أمانتهم غير عام ، فيتحقق للمعذور .
وقريب من ذلك جواز الاستنابة لعادم الماء في طلبه .
والأقوى ( هنا ) « 3 » الجواز .
مسألة : من لم يبلغ رتبة الاجتهاد ، هل له التقليد ؟
فيه ثلاثة مذاهب :
أحدها : الجواز ، بل الوجوب ، لقوله تعالى
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
« 4 » ولأن المعاش يفوت باشتغال جميع الناس بأسباب الاجتهاد .
والثاني : لا يجوز ، بل يجب عليه أن يقف على الحكم بطريقه ، ذهب إليه معتزلة بغداد « 5 » ، ونسبه في الذكرى إلى قدماء علمائنا وفقهاء حلب منهم « 6 » .
وثالثها : يجوز ذلك في المسائل الاجتهادية ، كإزالة النجاسة بالمضاف ؛ دون المنصوصة ، كتحريم الرّبا في الأشياء الستة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 63 ، التمهيد : 525 .
( 2 ) الفقيه 1 : 292 حديث 905 ، مجالس الصدوق : 127 ، الوسائل 4 : 619 أبواب الأذان والإقامة باب 3 حديث 7 .
( 3 ) ليس في « د » .
( 4 ) النحل : 43 .
( 5 ) نقله عنهم في المعتمد 2 : 360 ، والتمهيد : 526 .
( 6 ) الذكرى : 2 . ومن القدماء : العماني والإسكافي والجعفي ، ومن فقهاء حلب : ابن زهرة ، وأبو الصلاح ، وعلاء الدين صاحب إشارة السبق .