ومنها : ما لو تيقن الطهارة والحدث في وقت سابق ، وشك في اللاحق منهما للآخر ، فإن استصحاب حكم كل واحد يوجب اجتماع النقيضين ، ولا ترجيح .
وفي المسألة أوجه ، وفي تحقيقها طول ؛ والأقوى البناء على الحدث ، حيث لا نستفيد من الاتحاد والتعاقب حكما يخالفه .
ومنها : إذا صلي جمعتان فصاعدا في فرسخ فما دون ، واشتبه السبق والاقتران ، تعارض أصلا عدم تقدم كل منهما ، فيحصل التعارض . وذلك في قوة الاقتران ، فيعيدون جميعا الجمعة « 1 » كما لو لم يصلوها ؛ ولأنها ثابتة في الذّمّة فتستصحب إلى أن يعلم المزيل ، وهو مرجح آخر .
وقيل : تجب عليهم جميعا جمعة وظهر ، لاحتمال سبق أحدهما ، وهو يوجب الظهر عليهم حيث يقع الاشتباه ، كما لو علم السابق واشتبه ؛ والاقتران « 2 » وهو يوجب الجمعة . فأحدهما في الذّمّة ، ولا يعلم بعينه ، فيجبان ، كما يجب الفرضان المختلفان كمية على من فاته أحدهما ولم يعلمه بعينه « 3 » .
ومنها : إذا أدرك الإمام في الركوع ، فكبّر وركع معه ، وشك هل رفع إمامه قبل ركوعه أم بعده ؟ والمذهب أنه لا يعتد له بتلك الركعة ، لأن الأصل عدم الإدراك ، مع أنه معارض بأصالة بقاء الإمام في الركوع .
ومنها : إذا شكّ في شيء من أفعال الصلاة بعد الفراغ الموجب فواتها للإعادة ، أو القضاء ، أو لسجود السهو ، فإن الأصل عدم الإتيان به ، والأصل صحة الصلاة ، وعدم وجوب القضاء وسجود السهو ، والمذهب هو الثاني .
ومنها : العبد الآبق المنقطع خبره ، هل تجب فطرته أم لا ؟ وجهان ،
هامش
( 1 ) في « د » : بجمعة .
( 2 ) أي : ولاحتمال التقارن .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 123 .