ولا فرق بين كون الغالب في تلك البقعة المسلمين أو الكفار . ولو قيل بالتفصيل كان وجها ، إلا أنه مطرح عند الفقهاء .
وعلى الأول ، فلو استوى المسلمون والكفار في الدار بحيث لا يحكم لأحدهما ، أو استويا في تلك البقعة على الوجه الآخر ، بني على تغليب الحرمة على الوجوب وعدمه .
ومنها : إذا لم يعلم الميت شهيدا أم غيره ، فالمتجه وجوب تغسيله وتكفينه ، لأن المقتضي له وهو الإسلام قائم ، وقد شككنا في المسقط ، والأصل عدمه ؛ والتعليق هنا على قوله إن كان كذا ، بعيد ، لأنه ( لم ) « 1 » يعتمد أصلا يتمسك به ؛ بخلاف الاختلاط ، فإن الموجب متحقق ، فيجب تعاطيه بما يمكن التوصل إليه .
ومنها : إذا شك المتوضئ هل غسل مرّة أو مرتين ، احتمل الأخذ بالأكثر ، فلا يغسل أخرى ، لأنه مرتكب بدعة بتقدير الزيادة ، وتارك للسنة بتقدير النقصان ، ولكن المشهور هنا أن يأتي بالمشكوك فيه ، لأصالة عدم الفعل .
وإنما تكون الزيادة بدعة بتقدير العلم بها ، لا مطلقا .
قاعدة « 98 » إذا تعارض معنا أصلان عمل بالأرجح منهما ، لاعتضاده بما يرجحه .
فإن تساويا خرج في المسألة وجهان غالبا ، ولذلك صور :
منها : ما إذا وقعت في الماء نجاسة ، وشك في بلوغه الكرية ، فهل يحكم بنجاسته أم بطهارته ؟ فيه وجهان :
أحدهما : الحكم بنجاسته ، وهو المرجّح ، لأن الأصل عدم بلوغ الكرية .
هامش
( 1 ) ليست في « م » .