والذّمي المتظاهر ، فيجب ردّها عليه لا عليهما ، ولو تلفت فالقيمة وإن كان المتلف ذميّا .
والمنفعة مال ، فلو آجره دارا ثمّ أثبت يده عليها ، فهو غاصب للمنفعة .
ولا تدخل منفعة البضع سواء كان لحرّة ، أو مملوكة إلّا في مثل الرضاع أو الشهادة بالطلاق كما تقدّم .
وإضافة المال إلى الغير « 1 » ليخرج إثبات يده على مال نفسه عدوانا ، كالمرهون .
وتقييده بالعدوان ، ليخرج غيره كالمرتهن والوكيل والمستأجر .
تنبيه
لا ينحصر الضمان في الغصب ، بل قد يحصل بالتلف إمّا بالمباشرة ، وهي إيجاد علّة التّلف ، كالأكل والإحراق والقتل ، وإمّا بالسبب ، وهو إيجاد ملزوم العلّة كحفر البئر في غير ملكه ، وطرح المعاثر في المسالك .
ولو اجتمع المباشر والسبب قدّم المباشر ، فلو حفر بئرا في غير ملكه عدوانا ، فدفع غيره إنسانا فوقع فيها ، فالضمان على الدافع ، ولو ضعف المباشر بالإكراه أو الغرر ، فالحوالة على السبب ، فلو أكرهه على أكرهه على أكل طعام الغير ، أو أضاف المالك بطعامه ولم يشعر ، « 2 » أو أمره بذبح شاة الغير فذبحها جاهلا ، فالضمان على المكره والغارّ ، ولو ضمن المالك المباشر رجع على ذي السبب .
هامش
( 1 ) . حيث قال في تعريف الغصب : « وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير » .
( 2 ) . في الدروس : 3 / 107 : « أو أطعم المالك طعامه من غير شعوره » .