[ الفصل ] الأوّل : في حقيقته
وهو الاستقلال بإثبات اليد على مال الغير عدوانا ، فلا يكفي رفع يد المالك ما لم يثبت الغاصب يده ، فلو منعه من القعود على بساطه ، أو من إمساك دابّته المرسلة فتلفا ، فلا غصب ، ولا ضمان على الأقوى ، أمّا لو منعه من بيع متاعه فنقصت قيمته ، لم يضمن قطعا .
ويتحقّق الإثبات بالنقل في المنقول ، ويكفي في الدابّة الركوب ، وفي الفراش الجلوس ، وبرفع يد المالك وإثبات يده في العقار .
ولو سكن مع المالك قهرا فهو غاصب للنصف عينا وقيمة ، ولو كان ضعيفا لم يضمن إلّا أن يكون المالك غائبا .
ولو قاد الدابّة وصاحبها راكب فلا غصب إلّا مع ضعف المقاومة .
والتقييد بالمال ليخرج الحرّ ، فإنّه لا يضمن إلّا أن يكون صغيرا أو مجنونا ، ويتلف بسبب كاللذع والوقوع ، وكذا منفعته ، فلو حبس صانعا لم يضمن أجرته ، ولو استأجره لعمل فاعتقله ولم يستعمله ، فالوجه الضمان .
ولو استأجر دابّة فحبسها ضمن قطعا .
والخمر والخنزير مال بالنسبة إلى الذمي المتستر دون المسلم