الّتي أقررت بها كانت وديعة وهذه بدلها ، ويحتمل تقديم قول المقرّ فيهما .
والفرق بين المسألتين بقاء المقرّ به في الأولى وعدمه في الثانية .
ولو قال : لك في ذمّتي ألف ، وهذه الّتي أقررت بها كانت وديعة لم يقبل قطعا ، وتخالف الأولتين ، لأنّه لم يخبر فيهما أنّ المدفوع هو المقرّ به ، بل أخبر بسبب ثبوته في ذمّته ، وفي هذه أخبر بأنّ المدفوع هو المقرّ به ، فلا يقبل منه أنّه وديعة ، لأنّ ما في الذمّة لا يكون وديعة .
ولو قال : له عليّ ألف ، ثمّ دفع ألفا وقال : كانت وديعة ، وكنت أظنّها « 1 » انّها باقية فبانت تالفة ، لم يقبل ، لأنّه مكذّب لإقراره ، أمّا لو ادّعى تلفها بعد الإقرار قبل .
السابعة : لو قال : له عندي مائة وديعة دينا أو مضاربة دينا صحّ
ويضمن ، لجواز أن يتعدّى فيهما ، ولو فسّره بشرط الضمان لم يقبل . « 2 »
هامش
( 1 ) . في « أ » : أظنّ انّها .
( 2 ) . ولإيضاح المراد من العبارة نأتي بكلام الشيخ في المبسوط قال :
إذا قال : لفلان عندي ألف درهم وديعة ودينا أو مضاربة ودينا ، صحّ إقراره بذلك ، وقد وصفه بصفتين : إحداهما أنّها وديعة ، والأخرى أنّها دين ، أو مضاربة ودين ، وهذا لا يحتمل إلّا وديعة أو مضاربة تعدّى فيها فصارت مضمونة عليه ، فإذا فسّره بذلك قبل منه .
وإن قال : له عندي ألف درهم وديعة شرط عليّ أنّي ضامن لها ، كان ذلك إقرارا بالوديعة ولم يلزمه الضمان الّذي شرط عليه ، لأنّ ما كان أصله أمانة لا يصير مضمونا بشرط ، وما يكون مضمونا لا يصير أمانة بشرط . المبسوط : 3 / 19 . ولاحظ القواعد : 2 / 436 .