الثالث : إبهام العدد ،
فلو قال : له عليّ كذا ألزم التفسير ، وكذا لو قال : كذا كذا ، أو قال : كذا وكذا .
ولو ميّز أحد الصور بدرهم مثلا ، لزمه الدرهم حسب ، سواء رفعه أو نصبه أو جرّه .
ولو علم أنّه قصد استعمال النحاة « 1 » لزمه في الأولى مع الرفع درهم ، ومع النصب عشرون ، « 2 » ومع الجرّ مائة « 3 » ويحتمل بعض درهم ، وفي الثانية مع الرفع درهم ، ومع النصب أحد عشر « 4 » ومع الجرّ ثلاثمائة ، وفي الثالثة مع الرفع درهم ، ومع النصب أحد وعشرون ، ومع الجرّ ألف ومائة .
ولو بيّن العدد وأبهم جنس التمييز ، مثل : ثلاثة آلاف ، ألزم تفسير الجنس بما يملك ، ولزمه العدد .
ولو أبهم جنس العدد وعطف عليه معيّنا مثل : له ألف ودرهم ، لزمه الدرهم وتفسير الألف ، وكذا لو عكس مثل : له درهم وألف .
هامش
( 1 ) . الأخذ بالإقرار فرع إرادة المقرّ ظاهر كلامه ، فلو كان لكلامه ظهور عرفيّ فيؤخذ به ، ولا يقبل الإنكار ، ولو لم يكن له هذا النوع من الظهور ، وإنّما يستظهر ، حسب القواعد النحويّة الّتي لا يقف عليها إلّا الأوحدي من النحاة ، فالأخذ بهذا النوع من الظهور ، والحكم عليه ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا تشمله القاعدة المسلمة : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » . من إفادات شيخنا الأستاذ السبحاني ، أدام اللّه ظلّه .
( 2 ) . ذكره الشيخ في الخلاف : 3 / 365 ، المسألة 8 من كتاب الإقرار ونقله عن محمد بن الحسن الشيباني ، وقال : « دليلنا : أنّ ذلك أقلّ عدد ينصب الدرهم بعده فيجب حمله عليه » وهو صحيح إن أراد من العدد ، العدد المفرد وإلّا فالعدد المركّب ينصب مميّزه مثل : أحد عشر كوكبا .
( 3 ) . وجهه أنّه أقلّ عدد يخفض بعده الدرهم فيجب حمله عليه . لاحظ الخلاف : 3 / 367 ، المسألة 11 من كتاب الإقرار .
( 4 ) . في « أ » : أحد عشر درهم .