الرابع : كون الانتفاع سائغا ،
فلو أوصى بمعونة الظالمين ، أو بآلة اللهو أو القمار ، لم تصحّ ، ولو تناول اللفظ المحلّل والمحرّم صرف إلى المحلّل ، فلو أوصى له بطبل من طبوله أو عود من عيدانه ، نزّل على طبل الحرب وعود يملك ، فإن لم يكن له إلّا المحرّم فإن انتفع به بعد إزالة الصفة المحرّمة صحّت ، وإلّا فلا .
ولو أوصى له بطبل لهو بطلت إلّا أن يقصد الرضاض « 1 » ، ولو أوصى له بما يصلح لهما كالدفّ صحّ لجواز اتّخاذه للعرس .
الخامس : عدم منافاته الشرع ،
فلو أوصى المسلم بكتابة التوراة أو كتب الضلال ، أو بناء كنيسة أو عمارتها لم يصحّ .
السادس : عدم زيادته على الثلث إلّا أن يجيز الوارث ،
ولا يشترط كونه عينا ، ولا معلوما ، ولا معيّنا ، ولا موجودا بالفعل ، ولا مقدورا على تسليمه ، فتصحّ بالمنافع كسكنى الدار ، وبالقسط ، وبأحد العبدين ، وبما تحمل الدابّة والشجرة ، والمملوك ، والآبق ، والطير في الهواء ، والسمك في الماء ، وبالمجهول ، والمبهم فيتخيّر الوارث ويعتبر ما يتخيّره من الثلث ، فإن زاد وقف على إجازته ، وليس اختياره ما يزيد على الثلث إجازة إلّا مع العلم والقصد .
هامش
( 1 ) . قال في جامع المقاصد : 10 / 108 : رضاض الشيء - بضم الراء - : هو فتاته .