وتجب الوصيّة على كل من عليه حقّ للّه أو لآدميّ ، وتتضيّق إذا ظنّ الموت .
الثالث : في الموصى له وفيه بحثان :
[ البحث ] الأوّل : في شروطه
وهي خمسة :
الأوّل : وجوده ،
فلا يصحّ لمعدوم وإن علّقه بوجوده ، ولا لما تحمله المرأة ، ولا لمن سيوجد من أولاد فلان ، ولا لميّت ، فلو ظنّ حياته فبان ميّتا بطلت .
وتصحّ للحمل إن جاء لدون ستّة أشهر أو لأكثر من مدّة الحمل إن خلت من زوج أو مولى « 1 » وإلّا بطلت ، وتستقرّ بانفصاله حيّا ، فلو وضعته ميّتا بطلت ،
هامش
( 1 ) . قال في جامع المقاصد : 10 / 41 - 42 : يشترط لصحة الوصيّة للحمل أمران :
أحدهما : أن يكون موجودا حالة الوصية ، لأنّ الوصية للمعدوم لا تصحّ إجماعا .
الثاني : انفصاله حيّا فتبطل بدون ذلك ومع الشرطين تصحّ الوصية له إجماعا ، كما يثبت إرثه .
ويتحقّق وجوده بأن تأتي به أمّه لأقلّ من ستّة أشهر من حين الوصيّة للقطع بوجوده حينئذ ، فلو كان لستة فصاعدا ولها زوج أو مولى فليس وجوده حين الوصية بمعلوم ، لإمكان تجدّده ، والأصل عدمه ، نعم لو خلت عن زوج ومولى وأتت به لما دون أكثر مدّة الحمل من حين الوصية ، فإنّ الوصيّة تصحّ أيضا ، للحكم بوجوده شرعا حين الوصية ، لوجوب إلحاقه بصاحب الفراش .