المقصد الثاني في السكنى والحبس
أمّا السكنى ففائدتها التسلّط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه ، وتختلف أسماؤها بحسب اختلاف الإضافة ، فإذا قال : « أسكنتك » فهي سكنى ، فإن قدّرها بمدّة تعيّنت ، وإلّا كفى مسمّاها ، فيخرجه متى شاء ، وتختصّ بالبيت والدار .
وإن قال : أعمرتك مدّة عمري أو عمرك ، فهي عمرى ، وهي مشتقّة من العمر ، ولا تختصّ بعين ، ولو اقتصر على « أعمرتك » بطلت .
ولو قال : أرقبتك هذه الدار أو العبد مدّة كذا ، فهي رقبى ، إمّا من الارتقاب أو من رقبة الملك .
وتفتقر إلى إيجاب كما تقدّم وإلى قبول ، وهو الرضا بالإيجاب ، وإلى قبض فلا يلزم بدونه ، وفي اشتراط نيّة القربة توقّف .
وإنّما يصحّ إعمار ما يصحّ وقفه ، وإذا تمّت « 1 » لم يكن له الرجوع حتّى تخرج المدّة المشترطة ، ولو قرنت بعمر المالك أو بمدّة فمات الساكن فلورثته السكنى حتّى يموت المالك أو تنقضي المدّة .
ولو قرنت بعمر الساكن أو بمدّة فمات المالك لم يكن لورثته إخراجه قبل موته أو مضيّ المدّة .
هامش
( 1 ) . في « أ » : ثبت .