ويصحّ الرجوع في الإذن قبل القبض لا بعده ، ولا يشترط فوريّته ولا ابتداؤه ، فلو وهبه ما في يده لم يجب تجديده ، ولا مضيّ زمان يمكن فيه [ القبض ] ، وكذا لو وهب وليّ الطفل ما في يده ، أو الموكّل ما في يد وكيله أو مستودعه .
ولو كان في يد الغاصب أو المستأجر أو المستعير افتقر إلى تجديده ، ولو وهبه غير الوليّ افتقر إلى قبضه أو قبض الحاكم .
ويحكم على المقرّ بالإقباض وإن كان في يد الواهب ما لم يعلم كذبه ، ولا يقبل إنكاره بعده ، ولا تقبل دعوى المواطأة ، ولا إحلافه على عدمها « 1 » .
وهو كقبض المبيع ، وقبض المشاع « 2 » بتسليم الجميع إلى المتّهب بإذن الشريك ، أو إلى الشريك بإذن المتّهب ، « 3 » فإن امتنعا نصب الحاكم من يسلّمه لهما .
ولو قبضه بغير إذن الشريك أخطأ وأجزأ .
ولو أقرّ بالهبة وأنكر القبض ، صدّق مع اليمين ، وكذا لو قال : وهبته وملكته ثمّ أنكره وكان مالكيّا « 4 » .
هامش
( 1 ) . كذا في « أ » ولكن في « ب » و « ج » : وتقبل دعوى المواطأة ، وله إحلافه على عدمها .
( 2 ) . في « أ » : « قبض المتاع » وفي « ب » و « ج » : « وقبض المبتاع » والصحيح ما في المتن .
( 3 ) . وفي القواعد : 2 / 407 : والقبض في المشاع بتسليم الكلّ إليه ، فإن امتنع الشريك قيل للمتّهب :
وكّل الشريك في القبض لك ونقله .
( 4 ) . أي معتقدا برأي « مالك » حيث يرى حصول الملك في الهبة بمجرّد العقد من دون قبض .
لاحظ بداية المجتهد : 2 / 329 .