اختيارا كان المزج أو اتّفاقا .
وصيغتها كلّ لفظ دلّ على الرضا بالمزج مثل شاركتك ، أو اشتركنا ، وشبهه .
ويشترط في المتعاقدين أهليّة التصرّف ، وفي المال التماثل في الجنس « 1 » والصفة ، وكونه معيّنا معلوم القدر ، سواء كان من الأثمان ، أو العروض ، فلا يصحّ في جنسين ، ولا في الدين والمجهول .
وغير المثلي : كالثّياب والعبيد لا تتحقّق فيه الشركة بالمزج ، فإن أريدت باع أحدهما حصة ممّا في يده بحصّة ممّا في يد الآخر ، أو بيعا معا بثمن واحد فيشتركان في الثّمن بالنسبة .
ولا تصحّ شركة الأبدان : وهي الاشتراك فيما يحصل بالصّنعة أو الحرفة ، تساوت أو اختلفت ، بل يختصّ كلّ واحد بأجرة عمله ، ومع الاشتباه يجب الصلح .
ولا [ تصحّ ] شركة الوجوه « 2 » : وهي أن يبيع الوجيه مال الخامل وله حصّة
هامش
يشتهي كمنع العنان الدابة .
وإما لأن الأخذ بعنان الدابة حبس إحدى يديه على العنان ، ويده الأخرى مطلقة يستعملها كيف شاء . كذلك الشريك منع بالشركة نفسه من التصرف في المشترك كما يريد ، وهو مطلق اليد بالنظر إلى سائر أمواله .
وقيل : من عنّ إذا ظهر ، إمّا لأنّه ظهر لكل منهما مال صاحبه ، أو لأنّها أظهر أنواع الشركة ، ولذلك أجمع على صحّتها .
( 1 ) . كذا في « أ » ولكن في « ب » و « ج » : « التماثل والجنس » والصحيح ما في المتن .
( 2 ) . قال العلّامة في « التذكرة » : شركة الوجوه فسرت بمعان أشهرها : أن يشترك اثنان وجيهان عند الناس لا مال لهما ليبتاعا في الذمة إلى أجل ، على أن ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما