ويضمن المالك ما يتلف على المستعير بالرجوع ، فلو أعاره للبناء « 1 » أو الغرس أو الزرع ثمّ رجع قبله ، منع منه ، فإن خالف أزاله المالك مجّانا ، وطالبه بالأجرة وطمّ الحفر ، وإن رجع بعده فله إزالته ولو قبل إدراك الزرع مع دفع الأرش ، وليس له الإزالة بدونه ، ولو دفع المالك القيمة أو المستعير الأجرة افتقر إلى التراضي .
ولو خرب البناء ، أو مات الشجر لم يجز له الإعادة بغير إذنه .
ولا يجب على المستعير طمّ الحفر إلّا أن يقلع الغرس باختياره ، ولو عين للغرس وقتا جاز الرجوع قبل الانقضاء مع الأرش ، وبعده مجّانا .
ولو حمل السّيل حبّا إلى أرض إنسان فنبت ، فلصاحب الأرض إزالته مجّانا ، أو إجبار المالك على القلع وتسوية الحفر .
ولو رجع في إعارة الحائط للتسقيف جاز وإن أدّى إلى خراب ملك المستعير ، ويجب دفع الأرش .
السابع : في الحكم
للمستعير الدّخول إلى الأرض المعارة ، والاستظلال بالبناء « 2 » والشجر ، وبيع غروسه وأبنيته للمعير وغيره ، وليس له الإعارة والإجارة إلّا بإذن المالك ، فإن بادر تخيّر المالك في الرّجوع بالأجرة على من شاء ، ويرجع الثاني على الأوّل مع الجهل لا مع العلم ، ومئونة الردّ عليه .
هامش
( 1 ) . في « أ » : « فلو أعاره البناء » والصحيح ما في المتن .
( 2 ) . في « أ » : « والبناء » والصحيح ما في المتن .