الفصل الثاني : في عمل الدّوابّ
ويقدّر الركوب بمشاهدة الراكب أو وصفه ، لا بوزنه ، ومشاهدة الدّابّة أو وصفها ، فيذكر « 1 » جنسها ، ونوعها ، والذكورة والأنوثة ، ثمّ إن كانت المنازل معلومة ، أو السّير إلى غير المتآجرين لم يحتج إلى ذكر أوقاته ، وإلّا ذكر .
ولو عيّناه ليلا أو نهارا تعيّن ، ومع الإطلاق يحمل على العرف .
ويركبه المؤجر على ما يليق بالدابّة ، من سرج أو إكاف « 2 » أو زاملة « 3 » إلّا مع التعيين ، وليس له رفع « 4 » شيء من الآلات ، والتعاليق ، والزاد ، والوطاء ، « 5 » إلّا مع الشرط ، ويجب ضبط ذلك بالمشاهدة أو الوصف .
وعليه أن يركبه ويوقف له الدابة للصلاة الواجبة ، وقضاء الحاجة .
ويجوز أن يستأجر للعقبة فيجب التقدير ، وأن يستأجر نوبا « 6 » مقدّرة بالزمان أو الفرسخ .
هامش
( 1 ) . في « أ » : ويذكر .
( 2 ) . الإكاف : البردعة ( وهو ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه كالسّرج للفرس ) المعجم الوسيط .
( 3 ) . قال في جامع المقاصد : 7 / 193 : الزاملة هو الّذي يحمل عليه من الإبل وغيرها ، ولعلّ المراد بها هنا نوع من الحمل أو ممّا يوطأ به على الدابّة .
( 4 ) . في « أ » و « ج » : دفع .
( 5 ) . الوطاء - بكسر أوّله - : هو الّذي يفرش في المحمل ليجلس عليه . جامع المقاصد : 7 / 195 .
( 6 ) . قال في جامع المقاصد : 7 / 203 : يمكن أن يكون المراد بالعقبة فيما تقدّم استئجاره للركوب بالنوبة مع شخص آخر ، ويكون المراد هنا : استئجاره للنوبة مع كونه وحده .