الفصل الثالث : [ في ] منفعة الأرض
وينحصر في الزرع ، والغرس ، والبناء ، والسكنى ، ويشترط مشاهدة الأرض أو وصفها بما يرفع الجهالة ، وتعيين « 1 » أحد منافعها ، فلو أطلق أو آجرها لينتفع بما شاء أو لأحد المنافع لم يصحّ ، وذكر المدّة وضبطها ، ولا يشترط اتّصالها بالعقد ، ولو أطلق اقتضى الاتّصال ، ولو شرط التأخير صحّ .
ولو استأجرها للزرع وجب مع ذلك إمكان بلوغه في المدّة ، فلو شرط إبقاءه إلى بلوغه لم يصحّ ، وكذا لو قصرت إلّا أن يشترط نقله بعدها ، ولو انقضت قبل بلوغه بسبب المستأجر فللمؤجر نقله أو إبقاؤه بأجرة ، وإن كان لآفة سماويّة ، فعليه تبقيته ، وله المسمّى وأجرة الزيادة ، وليس له منعه من زرع ما يبقى بعد المدّة ، بل له إزالته بعدها .
و [ يشترط ] وجود الماء أو العلم بوجوده عند الحاجة غالبا لا نادرا ، فإن لم يكن بطلت مع الجهل ، وصحّت مع العلم ، وينتفع بما شاء إلّا الغرس والبناء .
ولو انقطع في الأثناء فله الفسخ ، وعليه أجرة ما سلف .
ولو كانت مستغرقة أو جرت العادة بغرقها أو كان الماء ينحسر عنها تدريجا لم يصحّ .
ولو علم انحساره عند الحاجة صحّ إن عرفت الأرض أو أمكن معرفتها ، وكذا لو أمكن معه الزرع كالرّز . « 2 »
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : ويتعين .
( 2 ) . في المعجم الوسيط : الرّزّ لغة في الأرز .