الفصل الثاني : في أحكامه
أنواع الخيار موروثة كالمال إلّا المشروط للأجنبيّ ، ويرثه كلّ وارث حتّى الزوجة الممنوعة من الأرض المبتاعة بخياره ، فإن أجازت العقد لم ترث من الأرض شيئا ، وإن فسخت ورثت من الثمن ، وبالعكس لو كان بائع الأرض الزّوج فإن أجازت ، ورثت من الثمن ، وإن فسخت لم ترث من الأرض .
وليس للورثة تفريقه بخلاف المشتريين .
ولو مات العبد المأذون فخياره لمولاه ، ولو جنّ مشترطه لم ينقض تصرّف الوليّ بعد إفاقته .
ويملك المبيع بالعقد ، والنماء في مدّة الخيار للمشتري ، فإن فسخ البائع لم يستردّه .
ولا يشترط في الفسخ مطلقا حضور الغريم ، ولا الحضور عند الحاكم ، ولا الإشهاد .
ويحصل الفسخ والإجازة بالقول أو الفعل ، سواء كان بتلف العين ، أو بفعل آثار الملك ، كالاستخدام ، والوطء ، والنظر إلى ما يحرم على غير المالك ، واللمس ، والقبلة بشهوة ، وكذا لو قبّلت الجارية المشتري بإذنه « 1 » أو رضي به ، أو كان بالعتق ، أو البيع وشبهه ، لا بالعرض عليه ، وتنفذ « 2 » العقود .
هامش
( 1 ) . قال العلّامة في القواعد : 2 / 71 : لو قبّلت الجارية المشتري ، فالأقرب أنّه ليس بتصرّف وإن كان مع شهوة إذا لم يأمرها ، ولو انعكس الفرض فهو تصرّف وإن لم يكن عن شهوة .
( 2 ) . في « ب » : وينفذ .