زنا ، أو أمة تحرم عليه مؤبّدا ، وإن نقص بعض انتفاعه لبقاء القيمة ، أو متزوّجة ، أو معتدّة ولا الثيبوبة إلّا مع شرط البكارة وثبوت عدمها .
الثالث : عدم ما يشترطه من الصفات المحمودة ، ولا يعدّ فقده عيبا ، كالبكارة وجعودة الشعر ، وزجج « 1 » الحواجب ، والإسلام ، ومعرفة الطبخ ، والصّنعة ، والكتابة ، وكون الحيوان حاملا ، والفهد صائدا ، وغير ذلك ممّا يتعلّق به غرض أو ماليّة إلّا أن يتعذّر ، كالطحن ، والحلب قدرا معيّنا .
ولو شرط غير المحمودة كسبط الشّعر ، فبان بخلافه فلا خيار .
المطلب الثاني : في أحكامه
وفيه مسائل :
الأولى : إطلاق العقد يقتضي السلامة من العيوب ، فلو وجد بالمبيع عيبا سابقا ، تخيّر بين الردّ والأرش .
ويسقطان بالتبرّي من العيوب في نفس العقد ولو إجمالا ، وبعلم المشتري به قبله وبالرّضا به بعده .
ويسقط الردّ خاصّة بإسقاطه ، وبابتياع من ينعتق عليه وإن لم يعلم ، وبالحمل في الأمة وغيرها ، وبذهاب صفة كاملة عند المشتري كالكتابة ، وبتلف المبيع أو عتقه ، وبالتصرّف فيه وإن لم يعلم بالعيب ، سواء كان ناقلا أو لا ، إلّا أن يكون التصرّف وطأ والعيب حبلا ، فيردّها مع نصف عشر قيمتها ، وبحدوث
هامش
( 1 ) . في لسان العرب : زجّجت المرأة حاجبها بالمزجّ : دقّقته وطوّلته ، وقيل : أطالته بالإثمد .