وإذا أطلق العقد دخلت زوجاته وأصاغر ولده ، ولا تتبعه نساء أقاربه إلّا مع الشرط .
ولو ادّعى قوم الذّمّة وبذلوا الجزية قبل بغير بيّنة وأقرّوا إلّا أن يثبت كذبهم .
ولا تؤخذ الجزية من العبد والهمّ والمقعد والصبي والمجنون إلّا أن يفيق حولا ، ولو جنّ أدوارا سقطت .
ولو أعتق العبد ، أو بلغ الصّبي ، أو أفاق المجنون ، كلّفوا الإسلام أو بذلوا الجزية ، « 1 » فإن امتنعوا صاروا حربا .
ولا جزية على النساء ، فلو شرطها الرّجال عليهنّ أو بذلنها ليأمن الرجال ، لم يصحّ .
هامش
والسامرة من اليهود ، إن كفّروهم لم يقرّوا وإن جعلوهم مبتدعة أقرّوا » ما هذا نصّه :
قد قيل : إن الصابئين من النصارى ، وقيل : إنهم يسبتون فهم من اليهود ، وقيل : إنهم من المجوس ، وقيل : إنهم يعبدون الكواكب ويقولون : إن الكواكب السبعة آلهة وإن الفلك حي ناطق وعلى هذا فلا يقرون بالجزية . والّذي اختاره المصنف : أنّهم من النصارى ، والسامرة من اليهود ، وأنّهم إن كان كلّ من الفريقين عند فريقه كافرا لمخالفته له في الاعتقاد لم يقرّوا بالجزية ، وإن كانوا عندهم مبتدعة لا يخالفونهم في أصل الاعتقاد فهم منهم حقيقة يقرّون بالجزية .
لكن قد يقال : إنّ المرجع في ذلك إن كان إلى اليهود والنصارى أشكل ، من حيث إنّ الإقدام على قتلهم بقول الكفّار الذين لا يؤمنون ممّا يخالف أصول المذهب ، والاطلاع على حالهم إلّا من قبلهم عزيز .
ولو قيل بأخذ الجزية منهم ، تعويلا على ما نقل من كونهم من النصارى واليهود إلى أن يعلم تكفيرهم إيّاهم وعدمه ، أو رجوعا إلى إخبارهم عن أنفسهم بذلك ، وبأنّهم لا يكفرونهم لكان وجها ، لأنّ دعوى من ادّعى أنه من أهل الجزية مسموعة ما لم يعلم خلافها .
( 1 ) . في « أ » : أو بذل الجزية .