المقصد الثاني : في أحكام أهل الذمّة وفيه مطالب :
[ المطلب ] الأوّل : في عقد الجزية ،
وهو أن يقول العاقد : « أقررتكم على دينكم بشرط بذل الجزية والتزام أحكام الإسلام » وما في معناه فيقول :
الذمّي : « قبلت » ويجب اشتراط هذين الشرطين ويجوز اشتراط غيرهما .
ويصحّ مؤبّدا ومعلّقا بمشيئة الذمي ، وفي الموقّت والمعلّق بمشيئة الإمام توقّف .
ولو اختلّ أحد شروطه فسد ويردّون إلى مأمنهم ولا يقاتلون .
المطلب الثاني : العاقد ،
وهو الإمام أو نائبه ، فلا يصحّ من غيرهما وإن كان لواحد ، ويردّ إلى مأمنه ، ولا تلزمه الجزية وإن أقام حولا ، ويجب على الإمام القبول إن بذلوه « 1 » إلّا من الجاسوس أو مع خوف غائلتهم .
المطلب الثالث : المعقود له ،
وهو الكتابي وإن كان عربيّا ، دون الوثني وإن كان أعجميّا ، ولا فرق بين الراهب وغيره ، والسّامرة من اليهود والصابئون من النصارى « 2 » إلّا أن يكفّروهم .
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : إذا بذلوا .
( 2 ) . قال في جامع المقاصد : 3 / 448 في شرح كلام العلّامة في القواعد « والصائبون من النصارى