ويجوز للمفرد إذا دخل مكّة أن يجعل حجّه عمرة التمتع إلّا أن يلبّي فينعقد إحرامه مفردا ، وإذا تمتّع بالعمرة ندبا ، وجب الحجّ .
وإحرام المرأة كإحرام الرجل إلّا ما استثني ، ويصحّ من الحائض والنفساء لكن لا تصلّي له ، فلو تركته لظنّ فساده رجعت إلى الميقات ، فأحرمت منه ، ولو تعذّر فمن أدنى الحلّ ، فإن تعذّر فمن موضعها ولو بمكّة .
ويجب الإحرام على كلّ مريد الدخول إلى مكّة إلّا المتكرر ومن دخل لقتال أو قبل مضيّ شهر من إحرامه الأوّل .
وكلّ ما يجب ويستحبّ في إحرام العمرة ، فهو كذلك في إحرام الحجّ .
المبحث الخامس : فيما يحرم به
وهو اثنان وعشرون شيئا :
الأوّل : صيد البرّ ، وهو الحيوان الممتنع بالأصالة ، فيحرم الفرخ والبيض ، ولا يحرم الإنسيّ بالتوحّش ، كما لا يحلّ الوحشي بالاستيناس ، والمتولّد منهما يلحق بالاسم ، فإن انتفيا اعتبر جنسه .
ولا فرق بين المباح والمملوك ، فيحرم اصطيادا وذبحا وأكلا وإن ذبحه محلّ ، وإشارة ، ودلالة وإغلاقا ، إلّا السباع والحيّة والعقرب والفأرة والدجاج الحبشي .
ويجوز رمي الحدأة والغراب ، وشراء القماري والدّباسي « 1 » وإخراجها من مكة لا قتلها .
هامش
( 1 ) . في مجمع البحرين : في الحديث ذكر القمري والدّباسي ، هو بفتح الدال المهملة ، ويقال له :
الدبسي أيضا بضمّ الدال : طائر صغير منسوب إلى دبس الرطب لأنّهم يغيّرون في النسب .