ولو خلّف ما لا يفي بالحجّ من أقرب الأماكن ، كان ميراثا ، إلّا أن يسع أحد النسكين فيجب .
ويجوز التبرّع عن الميّت مطلقا وعن المعضوب بإذنه .
وإذا حصل بيد إنسان مال لميّت وعلم بأنّ عليه حجّة الإسلام ، وأنّ الوارث لا يؤدّي ، وجب أن يحجّ عنه ، ولو لم يفعل ضمن ، ولا يشترط إذن الحاكم ، ولو علم أنّ البعض يؤدّي وجب إذنه ، إلّا أن يخاف الإشاعة .
وهل يتعدّى ذلك إلى غير حجّة الإسلام ، أو إلى العمرة ، أو إلى الزكاة ، أو إلى الخمس ، أو الدّين ؟ فيه احتمال قويّ .
البحث الثاني : في النائب
ويشترط فيه البلوغ والعقل ، والإسلام « 1 » ، ومعرفة فقه الحجّ ، والقدرة على أفعاله ، والخلوّ من حجّ واجب ، فلا تصحّ نيابة الصّبيّ وإن كان مميّزا ، ولا المجنون ، والكافر ، والجاهل إلّا أن يحجّ مع مرشد ، ولا العاجز ، ولا من في ذمّته « 2 » حجّ إلّا مع العجز ولو مشيا .
ويجوز لمن عليه حجّ أن يعتمر عن غيره وبالعكس .
ولا تنفسخ الإجارة بتجدّد الاستطاعة .
وتشترط العدالة في الاستنابة لا في صحّة النيابة ، فلو استأجر فاسقا لم
هامش
( 1 ) . وفي « أ » : « والحريّة » الظاهر أنّها زيادة من النساخ لما سيأتي من المصنّف من صحّة نيابة المملوك .
( 2 ) . في « أ » : بذمّته .