الأوّل : الصحّة من المرض ،
فلو تضرّر بالركوب سقط وإلّا وجب .
الثاني : الاستمساك على الراحلة ،
فلو كان معضوبا « 1 » لا يستمسك أصلا سقط ، ولو أمكنه بمحمل أو مزامل وجب ، فان تعذّر سقط ، والعاجز عن الحركة العنيفة مع احتياجه إليها يتوقّع زوالها والقدرة عليها ، فلو مات قبل ذلك لم يقض عنه .
والأولى انّ المريض والمعضوب إن استطاعا قبل العذر ، فإن رجي زواله توقّعاه ، ولو ماتا قضي عنهما ، وإلّا وجبت الاستنابة ، وإن استطاعا فيه لم يجب بل يستحبّ .
الثالث : سعة الوقت لقطع الطريق وأداء المناسك ،
ويجب المسير مع أوّل قافلة إلّا أن يثق بغيرها ، فإن أخّر وبقيت الاستطاعة إلى انقضاء الحجّ استقرّ الحجّ في ذمّته وإلّا فلا .
ولو ضاق الوقت ، أو افتقر إلى طيّ المنازل وعجز ، سقط في عامه .
الرابع : تخلية السرب ،
فلو خاف على النفس أو المال أو البضع سقط ، ويكفي الظّنّ ، ولو تعدّدت الطرق وتساوت في الأمن تخيّر ، ولو اختصّ به أحدها تعيّن وإن بعد مع سعة الوقت والنفقة ، والبحر كالبرّ .
ولو طلب العدوّ مالا وجب مع المكنة ، ولو بذله باذل فقد استطاع ، ولو وهبه إيّاه ليدفعه إلى العدوّ لم يجب القبول ، وكذا أجرة البدرقة « 2 » .
هامش
( 1 ) . في مجمع البحرين : الأعضب من الرّجال : الزّمن الّذي لا حراك فيه ، كأنّ الزمانة عضبه ومنعه الحركة .
( 2 ) . في مجمع البحرين : البدرقة : هي الجماعة الّتي تتقدّم القافلة وتكون معها ، تحرسها وتمنعها العدوّ ، وهي مولّدة قاله في المغرب .