ولو هاياه ، فإن وسعت نوبته الحجّ صحّ وإن لم يأذن مولاه ، وليس له تحليله إلّا مع القصور ، ويجزئ عن حجّة الإسلام إن أعتق قبل الوقوف .
ويجب على المملوك الصّوم عن الهدي ولوازم الكفّارات ، وليس للمولى منعه منه .
الرابع : الاستطاعة ،
وهي الزاد والراحلة ونفقة عياله حتّى يرجع .
أمّا الزاد : فهو قدر الكفاية من القوت والمشروب بنسبة حاله ذاهبا وعائدا ، ومنه الأدوية المحتاج إليها .
وأمّا الراحلة : فتشرط فيمن يفتقر إلى قطع المسافة ، قربت أو بعدت ، وتعتبر راحلة مثله ، فيجب المحمل أو شقّه مع الحاجة « 1 » ويكفي ملك المنفعة ولو بالبذل ، فلا يجب على فاقدهما وإن قدر على المشي .
وأمّا نفقة عياله ، فالمراد من تجب نفقته .
ومن الاستطاعة علف الدوابّ ونفقة الجمال وشبهه ، وثمن الآلات والأوعية ، ويجب شراؤها وإن زادت عن ثمن المثل ، فإن فقدها أو فقد بعضها سقط الحجّ .
ولو تكلّفه لم يجزئه ، ولو بذلت له أو بعضها وقدر على الباقي وجب ، ولا يفتقر البذل إلى القبول بل الهبة ، ولا يجب القبول ، فإن قبل استطاع ، وكذا لو وهب مالا ، ولو حجّ في نفقة غيره أجزأه « 2 » .
هامش
( 1 ) . وفي القواعد : 1 / 404 مكان العبارة : « والمحمل إن افتقر إليه أو شقّ محمل مع شريك » .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : أجزأ .