جائز » « 1 » وهذا عاقل ، فيسمع اقراره .
وقال المتأخر : الأولى عندي أنه لا يصح اقراره في أعيان ماله بعد الحجر عليه ويصح اقراره بدين في ذمته ، وهو حسن لتعلق حق الغرماء بأعيان أمواله .
إذا عرفت هذا فنقول : منشأ التردد النظر إلى تعلق حق الغرماء بما هو وجود في يده ، فيعطى دينه من الفاضل عن دين غرمائه ، وهو أحد قولي الشافعي .
والالتفات إلى أن المقر له قد صار غريما بظاهر اقراره ، فتكون له المشاركة عملا بظواهر الاخبار ، وهو اختيار الشيخ في كتابيه المبسوط « 2 » والخلاف « 3 » والمتأخر والقول الآخر الشافعي .
قال رحمه اللّه : لو شهد الاخوان وكانا عدلين بابن للميت ، ثبت نسبه وميراثه ولا يكون ذلك دورا .
أقول : قال الشيخ رحمه اللّه في المبسوط : كل موضع يثبت النسب بالاقرار يثبت بالمال ، الا في موضع واحد ، وهو إذا كان اثبات الميراث يؤدي إلى اسقاطه مثل أن يقر الاخوان بابن للموروث ، فان نسبه يثبت ، ولا يثبت الميراث ، لأنه لو ورث حجب الاخوان وخرجا عن كونهما وارثين ، فيبطل الاقرار بالنسب ، إذ هو اقرار من غير وارث ، وإذا بطل النسب بطل الميراث ، فلما أدى اثبات الميراث إلى اسقاطه أسقط ، فيثبت النسب دونه .
ثم قال رحمه اللّه : ولو قلنا بثبوت الميراث أيضا كان قويا ، لأنه قد ثبت نسبه بشهادتهما ، فتبعه الميراث لا بالاقرار . هذا في المقر الذي يثبت النسب باقراره ،
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 223 و 2 / 257 و 3 / 442 .
( 2 ) المبسوط 3 / 4 .
( 3 ) الخلاف 1 / 622 .