موصل كتابي ذكر عنك مذهبا جميلا ، وإنّ ما لك من أعمالك إلّا ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى إخوانك واعلم أنّ اللّه عزّ وجلّ يسألك عن مثاقيل الذرّ والخردل » . فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيشابوريّ « 1 » وهو الوالي ، فاستقبلني من المدينة على فرسخين ، فدفعت إليه الكتاب ، فقبّله ووضعه على عينيه ، ثمّ قال لي : ما حاجتك ؟ فقلت : خراج عليّ في ديوانك ، قال : فأمر بطرحه عنّي وقال : لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل ، ثمّ سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا ، فما أدّيت في عمله خراجا ما دام حيّا ولا قطعني صلته حتّى مات « 2 » .
تمّ الجزء السادس « 3 » من كتاب « منتهى المطلب في تحقيق المذهب » ويتلوه في الجزء السابع : المقصد الثاني في عقد البيع وشروطه ، والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله « 4 » . فرغت من تسويده حادي عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وستّمائة ، وكتبه حسن بن يوسف بن المطهّر - مصنّف الكتاب - راجيا مغفرة اللّه ، حامدا للّه على نعمائه ، والحمد للّه ربّ العالمين « 5 » .
هامش
( 1 ) الحسين بن عبد اللّه النيشابوريّ لم نعثر عليه في كتب التراجم ويظهر من الرواية التي رواها الكلينيّ 5 : 111 الحديث 6 والشيخ في التهذيب 6 : 334 الحديث 926 أنّه والي سجستان وأنّه من موالي أهل البيت عليهم السلام وكان محمودا عند الإمام الجواد عليه السلام .
( 2 ) التهذيب 6 : 334 الحديث 926 ، الوسائل 12 : 141 الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11 .
( 3 ) حسب تصنيف المصنّف ، وهو الجزء الخامس عشر في طبعتنا هذه .
( 4 ) خا وق : بزيادة : أجمعين الطيّبين الطاهرين .
( 5 ) من جملة : حامدا ، إلى آخر ، توجد في نسخة « ع » فقط .