فعله ، قال له الرجل : يا ابن رسول اللّه فإنّه « 1 » قد سرّك ما فعل بي ؟ قال : « إي واللّه لقد سرّ اللّه ورسوله » « 2 » .
وعن أحمد بن زكريّا الصيدلانيّ « 3 » ، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست « 4 » وسجستان « 5 » ، قال : رافقت أبا جعفر [ الجواد ] « 6 » عليه السلام في السنة التي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم « 7 » ، فقلت له - وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان - : إنّ والينا - جعلت فداك - رجل يتولّاكم أهل البيت ويحبّكم ، وعليّ في ديوانه خراج ، فإن رأيت - جعلني اللّه فداك - أن تكتب إليه بالإحسان إليّ ، فقال : لا أعرفه ، فقلت : جعلت فداك إنّه على ما قلت : من محبّيكم أهل البيت وكتابك ينفعني عنده ، فأخذ القرطاس فكتب : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، أمّا بعد فإنّ
هامش
( 1 ) في التهذيب والوسائل : كأنّه .
( 2 ) التهذيب 6 : 333 الحديث 925 ، الوسائل 12 : 142 الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 13 .
( 3 ) أحمد بن زكريّا الصيدلانيّ روى عن رجل من بني حنيفة من أهل بست وسجستان ، وروى عنه السيّاريّ الكافي 5 : 111 باب شرط من أذن له في أعمالهم الحديث 6 ، والتهذيب 6 : 334 الحديث 926 . معجم رجال الحديث 2 : 126 .
( 4 ) بست - بالضمّ - : مدينة بين سجستان وغزنين وهراة ، قال ياقوت الحموي : وأظنّها من أعمال كابل وهي كثيرة الأنهار والبساتين إلّا أنّ الخراب فيها ظاهر . معجم البلدان 1 : 414 .
( 5 ) سجستان - بكسر أوّله وثانيه وسين أخرى مهملة وتاء مثنّاة من فوق آخره نون - وهي ناحية كبيرة وولاية واسعة وذهب بعضهم إلى أنّ سجستان اسم للناحية وأنّ اسم مدينتها زرنج ، وبينها وبين هراة عشرة أيّام ثمانون فرسخا . معجم البلدان 3 : 190 .
( 6 ) زيادة من التهذيب .
( 7 ) محمّد بن هارون الرشيد بن المهديّ بن المنصور أبو إسحاق المعتصم باللّه العبّاسيّ ، خليفة من أعاظم خلفاء الدولة العبّاسيّة ، بويع له بالخلافة سنة 218 ه بعد وفاة أخيه المأمون وبعهد منه ، فاتح عموريّة من بلاد الروم الشرقيّة ، وهو باني مدينة سامرّاء سنة 222 ه حين ضاقت بغداد بجنده ، مات بسامراء وعمره 48 سنة . أعلام الزركليّ 7 : 127 .