فصل : [ في قول أبي عبد اللّه عليه السلام إنّ اللّه فوّض إلى المؤمن أموره كلّها ، ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلا ]
روى أبو الحسن الأحمسيّ « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « إنّ اللّه فوّض إلى المؤمن أموره كلّها ، ولم يفوّض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع اللّه تعالى يقول :
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ
« 2 » فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا » قال :
« إنّ المؤمن أعزّ من الجبل [ لأنّ الجبل ] « 3 » يستقلّ منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقلّ [ من ] « 4 » دينه بشيء » « 5 » .
ولنقطع الكلام في القاعدة الأولى من هذا الكتاب في العبادات حامدين اللّه تعالى ولننتقل بعون اللّه تعالى إلى القاعدة الثانية في العقود مستعينين باللّه ومتّكلين عليه ، وهو حسبنا ونعم الوكيل .
هامش
( 1 ) أبو الحسن الأحمسيّ ، قال المامقانيّ : ليس له ذكر في كلمات علماء الرجال وإنّما وقعت الرواية عن جعفر بن بشير ، عنه ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الكافي 6 : 455 باب لبس الحرير الحديث 13 وج 4 : 345 باب ما يجوز للمحرمة أن تلبسه من الثياب الحديث 5 وج 5 : 63 باب كراهية التعرّض لما لا يطيق ، الحديث 10 ، والتهذيب 6 : 179 الحديث 367 ، جامع الرواة 2 : 375 ، تنقيح المقال 3 :
11 من فصل الكنى . وقد تقدّم له ذكر في الجزء الثاني عشر : 50 .
( 2 ) المنافقون ( 63 ) : 8 .
( 3 ) أثبتناها من المصدر .
( 4 ) أثبتناها من المصدر .
( 5 ) الكافي 5 : 63 الحديث 1 ، التهذيب 6 : 179 الحديث 367 ، الوسائل 11 : 424 الباب 12 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 .