فصل : [ في تفسير قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً ]
روى عبد الأعلى مولى آل سام « 1 » ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « لمّا نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
« 2 » جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا قد عجزت عن نفسي كلّفت أهلي ! ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك ، وتنهاهم [ عمّا تنهى عنه نفسك ] » « 3 » .
وعن أبي بصير في قول اللّه عزّ وجلّ :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
« 4 » قلت :
كيف أقيهم ؟ قال : « تأمرهم بما أمر اللّه عزّ وجلّ ، فإن أطاعوك ، كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك ، كنت قد قضيت ما عليك » « 5 » .
هامش
( 1 ) عبد الأعلى مولى آل سام الكوفيّ ، عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السلام ، ونقل الكشّيّ رواية تدلّ على رضى الإمام بمناظرته وأنّه كان يستحسنه ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة ، ونقل المامقانيّ عن بعض اتّحاده مع عبد الأعلى آل أعين ، فإن تمّ ذلك ، كان الرجل في أعلى درجات الحسن ، ثمّ نقل ما يدلّ على الاتّحاد وعلى حسنه وتوثيقه إلى أن قال : فتلخّص من ذلك كلّه أنّ الرجل في أعلى درجات الحسن اتّحد مع ابن أعين أو تعدّد ، ولكنّ السيّد الخوئيّ - بعد ما نقل ما يدلّ على اعتباره - أجاب عنه وفي الختام قال : المتحصّل : أنّ الرجل لم تثبت وثاقته ولا حسنه . رجال الطوسيّ : 238 ، رجال الكشّيّ : 319 ، رجال العلّامة : 327 ، تنقيح المقال 2 : 132 ، معجم رجال الحديث 9 : 265 - 266 .
( 2 ) التحريم ( 66 ) : 6 .
( 3 ) الكافي 5 : 62 الحديث 1 ، التهذيب 6 : 178 الحديث 364 ، الوسائل 11 : 417 الباب 9 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 . ما بين المعقوفين زيادة من المصادر .
( 4 ) التحريم ( 66 ) : 6 .
( 5 ) الكافي 5 : 62 الحديث 2 ، التهذيب 6 : 179 الحديث 365 ، الوسائل 11 : 417 الباب 9 من أبواب الأمر والنهي الحديث 2 .