له : ] « 1 » فإن لم يصبها حتّى تفرّق « 2 » الناس وقسّموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال :
« يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ، ويرجع الذي هي في يده على أمير الجيش بالثمن » « 3 » .
فروع :
الأوّل : قد بيّنّا أنّه إذا جاء صاحب العين قبل القسمة ،
كان أحقّ بها ولا يغرم الإمام لأهل الغنيمة شيئا « 4 » ، ولا نعرف فيه خلافا إلّا الزهريّ فإنّه قال : لا يردّ إليه وهو للجيش ، ونحوه قال عمرو بن دينار ، واحتجّا بأنّ الكفّار ملكوه باستيلائهم ، فصار غنيمة كسائر أموالهم « 5 » .
وهو خطأ ، فإنّا قد بيّنّا أنّ الكفّار لا يملكون مال المسلم بالاستغنام « 6 » ، ومعارض بما تلوناه من الأحاديث .
الثاني : إذا أخذ المال أحد الرعيّة نهبة « 7 » أو سرقة أو بغير شيء ،
فصاحبه أحقّ به بغير شيء . وبه قال الشافعيّ « 8 » ، وأحمد « 9 » .
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصادر .
( 2 ) كثير من النسخ : تفرّقت .
( 3 ) التهذيب 6 : 160 الحديث 291 ، الاستبصار 3 : 6 الحديث 11 ، الوسائل 11 : 75 الباب 35 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 5 .
( 4 ) يراجع : ص 382 .
( 5 ) المغني 10 : 471 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 469 ، بداية المجتهد 1 : 398 ، الاستذكار 5 :
55 .
( 6 ) يراجع : ص 382 .
( 7 ) أكثر النسخ : بهبة ، كما في المغني والشرح ، مكان : نهبة .
( 8 ) الحاوي الكبير 14 : 216 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 311 ، حلية العلماء 7 : 672 .
( 9 ) المغني 10 : 473 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 471 ، الكافي لابن قدامة 4 : 238 ، الإنصاف 4 : 157 .