السهم ، بل يقسّم على كلّ من حضر القتال ، وقد تقدّم البحث فيه « 1 » .
السادس : لو غنم أهل الكتاب ، نظر في ذلك ،
فإن كان الإمام أذن لهم في الدخول إلى دار الحرب ، كان الحكم على ما شرطه ، وإن لم يكن أذن لهم ، كانت غنيمتهم للإمام عندنا ؛ لأنّ كلّ من غزا بغير إذن الإمام إذا غنم ، كانت غنيمته للإمام عندنا .
أمّا الشافعيّ ، فإنّه قال : إن كان الإمام أذن لهم في الدخول إلى دار الحرب ، كان الحكم على ما شرطه ، وإن لم يأذن لهم ، احتمل وجهين :
أحدهما : أنّه ينزعه منهم ويرضخ لهم ؛ لأنّهم لا يستحقّون سهما في الغنيمة .
والثاني : يقرّون عليه ، كما لو غلب بعض المشركين على بعض « 2 » .
السابع : قال ابن الجنيد : إذا وقع النفير فخرج أهل المدينة متقاطرون « 3 » ، فانهزم العدوّ
وغنم أوائل المسلمين ، كان كلّ من خرج أو تهيّأ للخروج أو أقام في المدينة من المقاتلة لحراستها من مكيدة العدوّ شركاء في الغنيمة .
وكذلك لو حاصرهم العدوّ فباشر حربه بعض أهل المدينة إلى أن ظفروا وغنموه إذا كانوا مشتركين في المعونة لهم والحفظ للمدينة وأهلها ، فإن كان الذين هزموا العدوّ قد لقوه على ثمانية « 4 » فراسخ من المدينة فقاتلوه وغنموه ، كانت الغنيمة لهم ، دون من كان في المدينة الذين لم يعاونوهم خارجها « 5 » .
مسألة : واختلف علماؤنا في أولويّة مواضع القسمة ،
فقال الشيخ - رحمه اللّه - :
هامش
( 1 ) يراجع : ص 368 و 372 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 683 .
( 3 ) ب : يتقاطرون . تقاطر القوم : جاءوا إرسالا . لسان العرب 5 : 108 .
( 4 ) كثير من النسخ : ثماني ، مكان : ثمانية .
( 5 ) نقله عنه المصنّف أيضا في التذكرة 9 : 255 ، والتحرير 1 : 147 .