نفلا . ولأنّهم جيش واحد ، وكلّ واحد منهم ردء « 1 » لصاحبه ، فيشتركون ، كما لو غنم أحد جانبي الجيش .
احتجّ المخالف : بقوله صلّى اللّه عليه وآله : « الغنيمة لمن شهد الوقعة » « 2 » . « 3 »
والجواب : أنّ المراد بحضور الوقعة : الحضور حكما أو حقيقة ؛ جمعا بين الدليلين .
فروع :
الأوّل : لو بعث الإمام من الجيش سريّتين إلى جهة واحدة فغنمتا ،
اشترك الجيش والسريّتان في الغنيمتين ؛ لما تقدّم « 4 » ، ولا نعلم فيه خلافا .
الثاني : لو بعث السريّتين إلى جهتين ، فغنمتا ،
قال الشيخ - رحمه اللّه - : يتشارك الجيش والسريّتان في الغنيمتين « 5 » . وهو قول بعض الشافعيّة .
وقال آخرون منهم : لا تتشارك السريّتان ، وكلّ واحدة منهما مع الجيش كالجيش الواحد ، فأمّا إحداهما مع الأخرى فكالمنفردتين لا تقاسم إحداهما الأخرى ؛ لأنّ إحداهما ليست ردءا للأخرى ، وكلّ واحدة منهما ردء للجيش والجيش ردء لهما « 6 » .
ولنا : أنّهما من جيش واحد ، فاشتركوا ، كما لو اتّفقت الجهة ، ولو احتاجت كلّ
هامش
( 1 ) الردء : العون والناصر . النهاية لابن الأثير 2 : 213 .
( 2 ) تفسير القرطبيّ 8 : 16 .
( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 427 .
( 4 ) يراجع : ص 373 .
( 5 ) المبسوط 2 : 73 .
( 6 ) الأمّ 4 : 146 ، الحاوي الكبير 8 : 428 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 316 ، حلية العلماء 7 : 685 ، المجموع 19 : 364 ، مغني المحتاج 3 : 103 .