فقاتل عليه « 1 » .
وعنه رواية أخرى كقولنا « 2 » .
لنا : أنّه حيوان يسهم له فاعتبر وجوده حالة القتال ، فيسهم له مع الوجود فيه ، ولا يسهم له مع العدم ، كالآدميّ .
وأيضا : استحقاق السهم حال تقضّي الحرب ؛ لقوله عليه السلام : « الغنيمة لمن شهد الوقعة » « 3 » .
ولأنّها الحال التي يحصل فيها الاستيلاء ، الذي هو سبب الملك ، بخلاف ما قبل ذلك ، فإنّ الأموال بيد أربابها ، ولا نعلم هل يتملّكها بالقهر أو لا ؟
وأيضا : لو وجد مدد في تلك الحال ، استحقّ السهم ، وكذا لو انفلت أسير فلحق بالمسلمين ، أو أسلم كافر وقاتلوا ، استحقّوا السهم ، ولو مات بعض المسلمين قبل الاستيلاء ، لم يستحقّ شيئا ، فدلّ ذلك على أنّ الاعتبار بحالة الإحراز ، فوجب اعتباره ، دون غيره .
احتجّ أبو حنيفة : بأنّه دخل الحرب بنيّة القتال ، فلا يتغيّر سهمه بذهاب دابّته أو حصول دابّة أخرى له ، كما لو كان ذلك بعد القتال « 4 » .
والجواب : الفرق بين ما قبل القتال وما بعده ، سبق ، فلا يتمّ القياس .
مسألة : لو دخل الحرب فارسا فمات فرسه بعد تقضّي الحرب
وقبل حيازة الغنائم للشافعيّ قولان مبنيّان على أنّ ملك الغنيمة هل يتحقّق بانقضاء الحرب أو
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 42 ، بدائع الصنائع 7 : 126 ، الهداية للمرغينانيّ 2 : 147 ، الفتاوى الهنديّة 2 : 212 ، تبيين الحقائق 4 : 111 - 112 ، مجمع الأنهر 1 : 646 ، المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 509 .
( 2 ) المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 509 .
( 3 ) تفسير القرطبيّ 8 : 16 .
( 4 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 43 ، بدائع الصنائع 7 : 126 - 127 ، المغني 10 : 434 .