ولم يمنع بذلك من الإسهام ، وكذا لو أصابه جرح من العدوّ ، أسهم له .
الثالث : إذا استأجر أجيرا للحرب
فقد بيّنّا جوازه « 1 » ، فلو دخلا معا دار الحرب ، أسهم للأجير والمستأجر ، سواء كانت الإجارة « 2 » في الذمّة أو معيّنة ، ويستحقّ مع ذلك الأجرة ؛ لأنّه قد حضر ، والإسهام يستحقّ بالحضور ، ولو لم يحضر المستأجر ، استحقّ المؤجر السهم والأجرة .
مسألة : إذا دخل دار الحرب فارسا ثمّ ذهب فرسه قبل تقضّي الحرب
وهو راجل ، لم يسهم لفرسه .
وبالجملة : الاعتبار بكونه فارسا ، وقت الحيازة للغنائم ، لا بدخوله المعركة .
ولو دخل دار الحرب راجلا فأحرزت الغنيمة وهو فارس ، فله سهم فارس .
وبه قال الشافعيّ « 3 » ، والأوزاعيّ « 4 » ، وأحمد « 5 » ، وإسحاق ، وأبو ثور ، وابن عمر « 6 » .
وقال أبو حنيفة : الاعتبار بدخول دار الحرب ، فإن دخل فارسا ، فله سهم فارس وإن نفق « 7 » فرسه قبل القتال ، وإن دخل راجلا ، فله سهم راجل وإن استفاد فرسا
هامش
( 1 ) يراجع : ص 25 .
( 2 ) ح : الأجرة ، مكان : الإجارة .
( 3 ) الأمّ 4 : 145 ، الحاوي الكبير 8 : 421 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 314 ، المجموع 19 : 356 ، روضة الطالبين : 1162 ، المغني 10 : 433 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 508 .
( 4 ) المغني 10 : 433 - 434 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 508 .
( 5 ) المغني 10 : 433 - 434 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 508 ، الكافي لابن قدامة 4 : 231 ، الإنصاف 4 : 176 .
( 6 ) المغني 10 : 434 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 508 .
( 7 ) نفق الفرس والدابّة وسائر البهائم ينفق نفوقا : مات . لسان العرب 10 : 357 .