والجواب عن الأوّل : بالمنع من الرواية أوّلا ، وباحتمال صرف الأسهام إلى الرضخ ثانيا .
وعن الثاني بالفرق ، فإنّ الحرّ يجب عليه الجهاد ، والحريّة مظنّة الفراغ للوسع في النظر والفكر في مصالح المسلمين ، بخلاف العبد .
فروع :
الأوّل : لا فرق بين العبد المأذون له في القتال وغير المأذون في عدم الإسهام ،
بل يرضخ لهما .
وقال ابن الجنيد - رحمه اللّه - : يسهم للعبد المأذون له « 1 » ، وبه قال الأوزاعيّ « 2 » ، وأبو ثور « 3 » ، نقله عنهما ابن الجنيد أيضا . وليس بجيّد ؛ لأنّه عبد لا يجب عليه الجهاد ، فلا يستحقّ سهما من الغنيمة ، كالنساء .
الثاني : العبد إذا لم يأذن له مولاه في القتال لا يسهم له إجماعا ،
ثمّ إن كره مولاه الغزو لم يرضخ له ؛ لأنّه عاص بذلك ، وإن عرف منه الإباحة ، استحقّ الرضخ ، كالمأذون .
الثالث : المدبّر والمكاتب ، كالقنّ ؛
لأنّهم عبيد .
الرابع : لو أعتق العبد قبل تقضّي الحرب ، أسهم له .
ولو قتل سيّد المدبّر قبل تقضّي الحرب ، وهو يخرج من الثلث ، عتق وأسهم له إذا كان حاضرا .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 328 .
( 2 ) كذا نسب إليه العلّامة نقلا عن ابن الجنيد ولكنّ الموجود في المغني 10 : 442 ، والشرح الكبير بهامش المغني 10 : 495 : وحكي عن الأوزاعيّ : ليس للعبيد سهم ولا رضخ .
( 3 ) المغني 10 : 442 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 495 .