جرير ، وأحمد بن حنبل « 1 » ، وهو الأقوى .
وقال إسحاق : إن كان السّلب كثيرا ، خمّس وإلّا فلا ، وهو قول عمر بن الخطّاب « 2 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن عوف بن مالك وخالد بن الوليد أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قضى في السّلب للقاتل ولم يخمّس السّلب « 3 » .
احتجّ المخالف : بالعموم في قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ
« 4 » الآية . ولأنّه أخذ من الكفّار على وجه القهر ، فوجب أن يخمّس ، كالغنيمة « 5 » .
والجواب : عن الأوّل : بالمنع من كونه غنيمة ، سلّمنا لكن يخصّ عموم القرآن بالسنّة .
وعن الثاني : بالفرق ؛ فإنّ القاتل هنا غرّر بنفسه ، بخلاف أهل الغنيمة فلهذا وجب الخمس عليهم دون القاتل .
احتجّ إسحاق : بما رواه ابن سيرين : أنّ البراء بن مالك « 6 » بارز مرزبان
هامش
- المجموع 19 : 354 ، الميزان الكبرى 2 : 181 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 2 : 179 ، مغني المحتاج 3 : 101 .
( 1 ) المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 445 ، الفروع في فقه أحمد 3 : 448 - 449 .
( 2 ) حلية العلماء 7 : 659 ، المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 445 ، بداية المجتهد 1 : 398 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 72 الحديث 2721 ، مسند أحمد 6 : 26 ، سنن البيهقيّ 6 : 310 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 49 الحديث 86 بتفاوت يسير فيه .
( 4 ) الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 5 ) المغني 10 : 418 ، الشرح الكبير بهامش المغني 10 : 445 .
( 6 ) البراء بن مالك بن النضر الأنصاريّ هو أخو أنس بن مالك لأبيه وأمّه ، شهد أحد والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا بدرا ، وكان شجاعا . . لمّا كان يوم تستر من بلاد فارس انكشف -