فقال أمير المؤمنين عليه السلام : له ما لنا وعليه ما علينا ، مسلما [ كان ] « 1 » أو كافرا ، له ما لأهل اللّه « 2 » وعليه ما عليهم » « 3 » .
مسألة : قد بيّنّا « 4 » أنّ الأرض الخربة
والموات ورؤوس الجبال وبطون الأودية والآجام من الأنفال يختصّ بها الإمام ، ليس لأحد التصرّف فيها إلّا بإذنه إن كان ظاهرا ، وإن كان غائبا ، جاز للشيعة التصرّف فيها بمجرّد الإذن منهم عليهم السلام .
روى الشيخ عن محمّد بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
سألته عن الأنفال ، فقال : « ما كان من الأرضين باد أهلها وفي غير ذلك الأنفال هو لنا » وقال : « سورة الأنفال فيها جدع الأنف « 5 » » وقال :
ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى
« 6 »
فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ
« 7 » قال : « الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته » « 8 » .
وعن سماعة بن مهران ، قال : سألته عن الأنفال ، فقال : « كلّ أرض خربة [ أو
هامش
( 1 ) أثبتناها من المصدر .
( 2 ) في النسخ : « له ما لأهلها عليه » وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) التهذيب 4 : 147 الحديث 411 ، الوسائل 11 : 119 الباب 71 من أبواب جهاد العدوّ الحديث 6 .
( 4 ) يراجع : ص 260 .
( 5 ) جاء في ملاذ الأخيار : قال المحدّث الأسترآباديّ : أي قطع أنف المخاصم ، وهي استعارة عن الذلّ والهوان والخزي . . . ملاذ الأخيار 6 : 378 .
( 6 ) الحشر ( 59 ) : 7 .
( 7 ) الحشر ( 59 ) : 6 .
( 8 ) بهذه الصورة وردت الرواية في النسخ والطبعة القديمة من التهذيب 1 : 419 ، والوسائل 6 : 376 الباب 1 من أبواب الأنفال الحديث 11 ، وذخيرة المعاد في شرح الإرشاد : 489 . والموجود في الطبعة الحديثة من التهذيب 4 : 133 الحديث 371 بهذه الصورة :ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ وَلكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ.