فإنّه يجب عليه الجهاد ؛ لأنّه ذكر .
مسألة : البلوغ شرط في وجوب الجهاد ،
فلا يجب على الصبيّ إجماعا .
روى ابن عمر ، قال : عرضت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في غزوة بدر « 1 » وأنا ابن ثلاث عشرة سنة « 2 » فردّني « 3 » .
ولأنّه غير مكلّف . ولأنّه ضعيف البنية ، فيسقط عنه ، ولا نعلم فيه خلافا .
مسألة : العقل شرط في الوجوب ،
فلا يجب على المجنون إجماعا ؛ لأنّه لا يتأتّى منه الجهاد . ولأنّه غير مكلّف ، وهو وفاق .
والحرّيّة شرط ؛ فلا يجب على العبد إجماعا ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يبايع الحرّ على الإسلام والجهاد ، و [ يبايع ] « 4 » العبد على الإسلام دون الجهاد « 5 » .
ولأنّه عبادة يتعلّق بها قطع مسافة ، فلا تجب على العبد ، كالحجّ . وكذا لا يجب على المدبّر ، وأمّ الولد ، والمكاتب المشروط ، ومن انعتق بعضه ؛ لعدم الشرط في حقّهم كلّهم .
أمّا الإسلام فليس شرطا عندنا ؛ لأنّ الكفّار مخاطبون بفروع العبادات .
هامش
( 1 ) في المصادر : أحد ، مكان : بدر .
( 2 ) في المصادر : أربع عشر ، مكان : ثلاث عشرة .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1490 الحديث 1868 ، سنن ابن ماجة 2 : 850 الحديث 2543 ، سنن الدارقطنيّ 4 : 115 الحديث 40 ، سنن البيهقيّ 9 : 21 .
( 4 ) أثبتناها من المصدر .
( 5 ) بهذا اللفظ ، ينظر : المغني والشرح الكبير 10 : 361 ، وبتفاوت ، ينظر : المجموع 19 : 270 ، الحاوي الكبير 14 : 114 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 358 .