ولده بمقدار النصاب ؛ لأنّ مال الولد في حكم ماله .
ولو كان السارق ممّن له سهم في الخمس وسرق منه أو من الغنيمة قبل تخميسها ، كان الحكم ما قدّمناه من أنّه إن سرق أزيد من نصيبه بمقدار النصاب ، قطع وإلّا فلا ، ولو لم يكن من أهل الخمس ولا من قدّمناه ، قطع بكلّ حال .
وكذا لو كان من أهل الخمس وسرق من أربعة الأخماس ولا نصيب له فيها ، فإنّه يقطع « 1 » إذا بلغ النصاب .
ولو كان السارق سيّد عبد [ له نصيب ] « 2 » في الغنيمة ، كان حكمه حكم من له نصيب ؛ لأنّ مال العبد لسيّده . وبهذه الأحكام قال الشافعيّ ، وأبو حنيفة « 3 » . وزاد الشافعيّ : الابن إذا سرق وللأب سهم في الغنيمة ، وكذا « 4 » أحد الزوجين « 5 » .
وزاد أبو حنيفة : إذا كان لذي رحم محرم منه فيها حقّ ، لم يقطع « 6 » . والبحث فيه سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
الرابع : الغالّ : هو الذي يكتم ما أخذه من الغنيمة
ولا يطلع الإمام عليه ولا يضعه مع الغنيمة ، وقد تقدّم الحكم فيه « 7 » .
ولا ينزّل منزلة السارق في القطع ، إلّا أن يغلّ على وجه السرقة ؛ فإنّ الغلول :
أخذ مال لا حافظ له ولا يطّلع عليه غالبا ، والسرقة : أخذ مال محفوظ .
هامش
( 1 ) خا : بزيادة : بكلّ حال .
( 2 ) أثبتناها لاستقامة المعنى .
( 3 ) المغني 10 : 551 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 309 .
( 4 ) كثير من النسخ : أو ، مكان : وكذا .
( 5 ) الأمّ 7 : 365 ، المهذّب للشيرازيّ 2 : 309 ، المجموع 19 : 337 ، الحاوي الكبير 14 : 208 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 438 .
( 6 ) المبسوط للسرخسيّ 10 : 51 ، المغني 10 : 551 .
( 7 ) يراجع : ص 188 .